الشافعي الصغير
8
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فيها ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال ابن عباس وعائشة هو الوجه والكفان ولأنهما لو كانا عورة في العبادات لما وجب كشفهما في الإحرام والخنثى كالأنثى رقا وحرية فلو اقتصر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته على الأصح في الروضة والأفقه في المجموع للشك في الستر وهو المعتمد وإن صحح في التحقيق الصحة ونقل في المجموع في نواقض الوضوء عن البغوي وكثير القطع به للشك في عورته وادعى الأسنوي أن الفتوى عليه فعلى الأول يجب القضاء وإن بان ذكرا للشك حال الصلاة ولأن الأصل شغل ذمته بها فلا تبرأ إلا بيقين وظاهر أنه لا فرق بين أن يحرم بها مقتصرا على ما ذكر أو يطرأ الاقتصار على ذلك في الأثناء وما صرحوا به في الجمعة من أن العدد لو كمل بخنثى لا تنعقد للشك وإن انعقدت بالعدد المعتبر وثم خنثى زائد عليه ثم بطلت صلاة واحد وكمل العدد بالخنثى لم تبطل الصلاة لأنا تيقنا الانعقاد وشكنا في البطلان غير وارد هنا لأن الشك هنا في شرط راجع في ذات المصلي وهو الستر وما سيأتي ثم شك في شرط راجع لغيره ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الذات وشرطه أي الساتر ما أي جرم منع إدراك لون البشرة وإن حكى حجمها كسروال ضيق لكنه مكروه للمرأة ومثلها الخنثى فيما يظهر وخلاف الأولى للرجل فلا يكفي ما يحكي لونها بأن يعرف معه نحو بياضها من سوادها كزجاج وقف فيه ومهلهل استتر به وهو لا يمنع اللون لأن مقصود الستر لا يحصل بذلك فالأصباغ التي لا جرم لها من نحو حمرة وصفرة فإن الوجه عدم الاكتفاء بها وإن سترت اللون لأنها لا تعد ساترا والكلام في الساتر من الأجرام ومثل الأصباغ التي لا جرم لها وقوفه في ظلمة كما علم مما مر